ليس اختيارا





ماذا عساها قد تضيف قصائدٌ

لجواهر الكنز الدفين ْ

يا عبقرية ُ

فى زمان التائهين

ماذا لدىَّ وما لدى الشعراء

حتى تطلبى

نضب المعين أمام مثلِكِ

يا غنية ُ

فى زمان المفلسين

هذا شعاعك لامعٌ

وكأننى

ما ذقت ضوء الشمس قبلك مرة ً

يا وضيئة ُ

فى زمان الخافتين

كفى قليلا ً

كى تُبينَ معالم ُ الكلماتِ

بعض مشاعرى

يا سحابا فوق أرض الظامئين


******
أخشى على الأبيات

إن هى غادرت أرضى لأرضك

لا تعود

أيا كريمة ُ فى زمان المعدمين


يا جمالا ً

قبح الورد الندىَّ خروجُهُ

هلا رفقتِ بمن رأيت ِ

من النساء ِ .. وتعذرين

*****
تعبتْ قريحة ُ شاعر ٍ

فيما لديك ِفلا يزال

يقول فيك ِ ولا يُبين ْ


أغرقتهِ بالعطر حتى

سُكٍّرتْ عيناه فيكِ فلا يرى

إلا الخيالَ

وأنت - فخرا ً- تضحكين


باسم الغوالبى

الجمعه 7/8/2009

أخر قصائدى-بصوتى

أرجوكِ

أرجوك لا تتدللى

أرجوك لا تتخايلى

وترفقى

لا تغلقى باب الهوى

لا تقطعى حبل المُنى

أرجوك ألا تفعلى

وتمهلّى

ودعى الغرور لكى أقول رسالتى

لا تنظرى من فوق برجٍِ شاهقٍ

بالكبر لا تتكحلى

وقفى على أرض البساطة مرةً

وتذوقى كأس التنازل مرةً أو حاولى

كونى كما باقى النساء

كونى كغيرك ساعةً .. لا تخجلى

وتواضعى فلقد كرهت تذللى

أنا قد عشقتك مرغماً

وأصاب حبك مقتلى

فطرقت بابك طائعاً

وبذلت روحى راضياً

فلترفضى أو فاقبلى

أنا قد وهبتك مهجتى

وجعلت كل دمائها

حبراً لكل رسائلى

أنا قد بنيت الحب قصراً شامخاً

وفرشته بقصائدى

زيَّنتهُ بأناملى

وجعلت عاجاً بابه

ونقشت فيه رسالةً

"أنا فى انتظارك واقفٌ

فضعى غرورك جانباً

وتفضلى "

وأردت رداً حاسماً

ما عاد عندى حيلةٌ

نفذت جميع وسائلى

وتركتنى زمناً أقاسى وحدتى

لم تتركى حتى جواب تساؤلى

أشبعت قلبك من ملذات الهوى

ما من فؤاد قد يطيب غرامه

إلا أتاك لتنهلى

والآن عدت إلى الوراء كسيرةً

وقرأت قائمة الذين تسابقوا وتساقطوا

فهداك عقلك للسفيه الأول

والآن جئت بألف عذرٍ تافهٍ

وطرقتِ بابىَ فى خشوعٍ نادرٍ

وتمجدين فضائلى

لكننى

ما عدت أُخدع من كلامٍ زائفٍ

أرجوك لا تتحايلى

هذا اختيارك فى الهوى فتحملى

ولترحلى

عذراً .... فإنى لا أريدك فارحلى


إلى صديقى على

هو على ولد هيبه مسلم موريتانى الجنسية إن لم يكن الأقرب فهو من الأقربين


حلفتُ بأغلظِ الأَيْمانِ عندى

حلفت بخالق السبع الطباقِ

على أنِّى أقولُ اليومَ صدقاً

بعيداً عن رياءٍ أو نفاقِ

وأنى لا أمالقك امتداحاً

فإنى والمديحُ لفى شِقاقٍ

فسبحان الذى خسف البوادى
ليجعلَنى وأنتَ على وفاقِ

علىُّ أيا صديقى ... فلتدعنى

لأرشف حبنا حلو المذاقِ

فإنك قد نزلت على فؤادى

نزيلاً فى الضلوع وفى المآقى

حلفتُ بأن حبك صار شوقاً

يزيد وليس يهدا بالعناقِ

فزدنى من ودادك دمت خلا

ولا تجعل لحبك من فواقِ



علىُّ أيا صديقى ….... لست أدرى
أبعد البعد سيكون التلاقى ؟؟



فإن البعد ينحت فى فؤادى

كما نحت السواد من المحاق

علىُّ أيا صديقى ….. بل طبيبى

ويا خير الأحبة والرفاق



فهل بعد التفرق من سبيلٍ

تشق دروبه أرض الفراق ؟؟

وهل ستغيث وحدتنا الليالى ؟

كما غيث النبات من السواقى

دعوت الله يارب البرايا

دعاءٌ قد تضيق به التراقى

ليجعل ودنا وداً كريماً

ويمنح نصره أهل العراق



علىُّفهل تصدقنى علىُّ

وهل أحسست فى الشعر اشتياقى ؟

رأيت العام تلو العام يجرى

كأن العمر يمضى بالبراق

وإن العمر لا يكفى صديقى

وكم ضاق الزمان عن النطاق

فليت الكلَّ يتركنى وحيداً

وليتك أنت فى عينىَّ باق

علىُّ ولست أخفى عنك سراً

فإنى غير جوَّاد المآقى

فهل ستسيل فرقتنا دموعى

وهل تطفى الدموع لظى احتراقى ؟

أحبك كاظماً حبى ومثلى

كتوم القلب مهما قد يلاقى

أحبك والذى خلق البرايا

وأعشق فى محبتنا وثاقى

فإن ضاق الزمان عليك يوماً

وإنا والزمان لفى سباق

تذكر أن مصر بها صديقٌ

يحبك دونما أدنى نفاق

وإن حكمت بفرقته الليالى

فعند الله سيكون التلاقى




الحلقة الرابعة والعشرون



وُلِدَتْ لأخيكم يا سادة
اليوم ..... قصيدهْ
رَضَعَتْ ما يقْرُبُ من ساعة
ما أشرهها من مولودهْ
أنتم مدعوون لحفل
لعروس تواً قد فٌطِمَتْ
لعروسٍ منذ ولادتها
قاسيةٌ جداً وعنيدهْ
جاءتْ فى فستانٍ أحمرْ
جاءت شامخةً تتبخترْ
تبدو غاليةً وفريدة
.........
...... بالدنيا
بحذاءٍ قد طُرِّزَ ذهباً
بخطىً قد عزفتْ موسيقى
بأبيها ..... بالناس سعيدة
طلبوها منى فابتسمت
فابتسمت فى العين دموعى
معـذرةً ..... فالبنتُ وحيدة
....
رَحَلَتْ معَ زوجٍ مفتونٍ
لبلادٍ كالصينِ بعيدة
.....
تركتنى أحصى دمعاتى
والوحدةُ تنحتُ فى بدنى
منتظراً ميلادَ جديدة .

أخاف عليك

أخافُ عليك من دربى

فدربى كله شوكٌ ومن يسلكه لايسلمْ

أخاف عليك من طبعى

فطبعى كله لغزٌ وحل اللغز لايُفهمْ

أخاف عليك يا سمراءُ أشياءاً

أنا وحدى أقدّرها

أنا وحدى بها أعلمْ

أخاف عليك من خوفٍ

ينام بجوف أوردتى

ويصحو كلما أنساق نحو الحب أو أُغرمْ

أخاف عليك من قلبٍ

له فى اليأس شطحاتٌ

فلا يهوى ولا يشتاق أو يحلمْ

أخاف عليك من إفلاس قافيتى

فشعرى كان مأواىَ

وكان ردائى الشتوىَّ

كان الماء والمطعمْ

ومات الحبُّ فى قلبى

وجف النهر والمنجمْ

فقدت الشعر والأحلام والإحساس

وسط طريقى المبهم

فقدت جميع ما تحتاجه إمرأة

فما تبغين من مُعدَمْ

أنا الصداح يا سمراءُ صرت الآن كالأبكمْ

فلا تتعجبى أبدا إذا مزقت قصتنا

ولا تتساءلى أبدا فإنى لم أعد أعلم

وحُطِّى عنكِ أعبائى

دعيها وارحلى عنى

ولا تخشَىْ على قلبى

من الآلام والتعذيب والموتِ

أنا قد مِتُّ من زمنٍ

وبعد الموت يا سمراء

لا نخشى ولا نألم .........لا نخشى ........ ولا نألم

الهروب


ويوما ما .... سألقاكِ

برغم حواجز الأميالِ

رغم كثافة الآلام تغشانى وتغشاكِ

فما دامت بجوف الليل أحلامٌ تراودنى

.... تمنينى برؤياكِ

سأنظر مرة أخرى

إلى عينيك مرتبكاً

وأُهزم مرة ًأخرى

برغم تجلدى حتما

أمام سكوتك الحاكى
وساعتها سأخفى كل أشعارى

وأحبس دمعةً حرى

وأحلف كاذباً أنى

نسيتك أو سأنساكِ
........................

وإن ماتت مع الأيام أنفاسى

وجف النور من عينى

ولم تنعم برؤياكِ

فيوما ما سينشرها

على الصفحات أبنائى

قصائد كنت أكتبها

لتجلس كل عاشقةٍ

لتقرأها وتحسد فيكِ ذكراكِ

قصائد لا يقدِّرها سوى رجلٍ

تعذب فى الهوى مثلى

أو امرأةٌ لها قلبٌ

كقلب الشاعر الباكى
....................

فقوليها وغنيها

وعيشى بين أحرفها

وذوبى فى معانيها

فقد كتبت لترعاك

سأكتبها و أتركها

ويوما ما

ستهرب من دفاترها

وتنكر إسم صاحبها

...... وتنسانى ......... وتهواك


باسم الغوالبي
سبتمبر 2004



__________________________

هـــــات


يا ذات ألف براءةٍ
كانت علىَّ كألف وجهٍ فاتنِ
ماذا أقول وقد أخذت بلاغتى
ببراءةٍ وأخذتنى
وإرادتى قد غادرتنى يومها
طوعاً ولمَّا تأتنى
فاحتلنى جيش الحياء بلا أقل مقاومة
وسلبت من وجهى الدماء
سلبتنى
تلك البداية ..... ربما
تلك النهاية .................. ربما
أنا لا أجيد الضعف
ولا أمثل دوره
وليس تاجى ما به توجتنى
فلتتركى دور البطولة فى الرواية كلها
فى حوزتى
أو غادرى
واستفت قلبك والقلوب جميعها
إن تقبلى دورى الجديد ... فها أنا
أو ترفضين .... فهات – عفوا –
ما به قاتلتنى
هاتِ البراءة فى عيونى ثانياً
هاتِ البراءة .. يا بريئةُ ...
هاتِنى

باسم الغوالبي

..............