الهروب








ويوما ما  



سألقاكِ 



برغم حواجز الأميالِ 



رغم كثافة الآلام تغشانى وتغشاكِ 



فما دامت بجوف الليل أحلامٌ تراودنى



.... تمنينى برؤياكِ


سأنظر مرة أخرى


إلى عينيك مرتبكاً


وأُهزم مرة ًأخرى


برغم قواى سيدتى


أمام سكوتك الحاكى


وساعتها سأخفى كل أشعارى


وأحبس دمعةً حرى


وأحلف كاذباً أنى


نسيتك ..... أو .. سأنساكِ


وإن ماتت مع الأيام أنفاسى


وجف النور من عينى


ولم تنعم برؤياكِ


فيوما ما سينشرها


على الصفحات أبنائى


قصائد كنت أكتبها


لتجلس كل عاشقةٍ


لتقرأها وتحسد فيكِ ذكراكِ


قصائد لا يقدِّرها سوى رجلٍ


تعذب فى الهوى مثلى


أو امرأةٌ لها قلبٌ


كقلب الشاعر الباكى


فقوليها وغنيها


وعيشى بين أحرفها


وذوبى فى معانيها


فقد كتبت لترعاك


سأكتبها و أتركها


ويوما ما


ستهرب من دفاترها


وتنكر إسم صاحبها


 وتنسانى ........ وتهواك




زينب





مالى أرى نفسى مهرولة



نحو الهوى دوما ولا تتعب


وتفيق من شوق على شوق


وتتوق فى قرب إلى أقرب


وتكون فى جنبى فإن علمت



أين الحبيب ..... فإنها تذهب


يا ويح نفس غير مدركة



أن الهوى درب ولا أصعب


سيان فيه النور والظلما



إن كان عطر الشوق لا ينضب


فتسير فوق الشوق تحسبه



سجادة ألوانها خلب


وترى الوريقة فى أناملها



نجمان قد سقطا على الكوكب


عجبا لأنثى أخرجت ضعفى


من بين أضلاعى فلم أعجب


ألقت بنظرتها على قبحى


فغدا جمالا كله يطلب


من تحت رجليها جرى نهر


ريان لا أشهى ولا اعذب


وقد انحنيت محدقا فيها



مستمتع وكأننى اشرب


يزداد شوقى كلما قربت


وكانها فى قربها تهرب



متصبر ببريق عينيها


وإذا تقول فإننى أطرب


يا بعد يوم فيه أخطفها



من بين اهليا فلا تغضب


فتزين أيامى بأحرفها



وأصير مأسورا لما ترغب


من لى بيوم فيه أخطبها


.....................................

من لى بذاك اليوم يا زينب ؟؟؟




لا تقبلى





هذا . . . . . .أنا


قد جئت أحكى قصتى


مزقت كل مخاوفى


وجمعت كل شجاعتى


ووقفت أحكى علنى


أحظى بسمع حبيبتى


سأقر بالضعف الذى ينتابنى


ويضيع كل ملامحى


ويهز عرش رجولتى


سأقر أنى لست أهلاً للهوى


أنى أهنت كرامتى


لما خذلتك عامداً


وتركت حبك هارباً فى عزلتى


قاومتِ وحدكِ فى هواكِ عواصفاً


وركبتِ طوفاً فى محيطٍ ثائرٍ


ورسوتِ عندى تخطبين مودتى


لم تتركى لى حجة


ما حجتى ؟


أما أنا


فوقفت دونك جامداً


سكنَتْ جميع جوارحى


وفقدت كل إرادتى


قدَّمْتِ روحكِ لى أنا


وكسرتِ قاعدةَ الهوى


وأنا عجزت عن الوقوف بساحتى


وطلعتِ بدراً فى ظلامِ عواطفى


وأنا عميت


وضاع نور بصيرتى


فلتشهدى


أنى أضعتك من يدى


أنى خسرت


وما أشد خسارتى


والآن جئتك نادما


متحاملا


وأجر خلفى خيبتى


أجبرت نفسى كى تزيل نقابها


ووقفت عندك صامتا


لأريك قدر حماقتى


هذا اعتذار صارخ


عما جنيت وما اقترفت


وعن قديم


سخافتى


هذا اعتراف صادق


انى جبان فى الهوى


والخوف كل مصيبتى


ماذا اقول حبيبتى ؟


ماذا يفيد الإعتذار


وما تفيد بلاغتى ؟


ماذا أقدم من قرابين الهوى


حتى أبرئ فى عيونك ساحتى


لا شئ عندى يرتجى


لكن رجاء


إن أتيتك حاملا .. يوما


من الأيام قلبا هائما


وجعلت عمرى كله


فى كفك الحسناء كأسا دافئا


وفرشت أرضك بالنجوم هدية


لا تقبلى


لا تقبلى


فلأنت أسمى من قبول هديتى





استمع للقصيده


عام جديد




عام أتى فاستقبلوا

بالأمنيات لكل من تلقونه .....عام سعيد

ما بين من شب المشيب برأسه

لكنه ما زال يبتاع الورود

ومن تلثم والسلاح بكفه

يدعو الجميع الى التكاتف والصمود

ما بين من ألفوا الخيام

ومن سيشرب راقصا فوق الجليد

أين الجديد ؟؟؟؟؟؟

هذى وجوه القابعين على المقاهى

منذ قرن أو يزيد

ها نحن نركض مسرعين الى السراب

ولا نحيد

ها نحن نكذب من جديد

والكذب أبدا لن يزين قبحنا

هل من جديد ؟

ما دام واعظ حينا

سيقول ....

*** "قل للمؤمنون " و " طه إنا أنزلناه عليك لتشقى" ***

ونظل نركض فى الدوائر حائرين وكلنا

ليس يعرف ما يريد

فلا جديد


ما دام كل مثقف

سيخوض فى أمر الصلاة وفى الزكاة وفى السياسة والطرب

سنظل أبدا تائهين ولن نعود

(****)
مقولتان فيهما خطأ قاتل على لسان خطيبين من خطباء الجمعه ولا حول ولا قوة الا بالله

متى ؟






متى يا قلبُ تنساها ... ؟

متى تصفو لنا الدنيا وتفنى فيك ذكراها ؟

أما ذهبتْ إلى المجهولِ قصتنا ؟

أما أخذت من السنوات أحلاها ؟!

ألم يُتْعِبْكَ طولُ الصبر والآلام تذبحنا

ألا تكفيكَ يا قلبى دماءٌ قد نزفناها

ألا تكفيك أحلامٌ وآلافٌ من الأبياتِ

كانت بين أضلاعى ... بأيدينا وأدناها

متى النسيان يا قلبى ؟!

أنا أرجوك أخبرنى

أتأخذ ثأرها منى

أما والله يا قلبى

أما والله يا قلبى

أما والله يا قلبى ... ثلاثاً أنتَ تعلمُها

بأنَّا ما ظلمناها

فحاضرةً .... عشِقْنَاها

وغائبةً عن الأنظارِ ... صُنَّاها

وذكرىً .. . .

فوق أضلاعى

على جدران أوردتى

وفوق جبين ذاكرتى

حفرناها

متى النسيان يا قلبى

كأنك لست فى جنبى

كأنك لست تشعر بى

فلا الآهات تشفينى

ولا ندمى سيغفر ما بدا منى

وأملى فيك ياقلبى

بأنك أنت ترحمنى وتنساها

تعبت وفاض بى همى

ولا أدرى أيرحل حبها عنى

متى النسبان ياربَّاهُ ألهِمْنى

متى النسيان يا ربى .......... ؟

متى النسيان ..... والنسيان مشتاق لرؤياها ؟

متى النسيان ........... والنسيان مشتاق لرؤياها ؟؟؟؟

______________________
باسم الغوالبى ...... من ديوانى (بلا ثمن)